القابل بقوله ذلك الايجاب الصادر من الرجل المعين، فلو سمع قائلاً يقول: (بعت) فقال: (قبلت) لم يصحّ وإن صادف الواقع([2096]). 4 ـ قال الشيخ الأنصاري(رحمه الله): ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به، واشتراط القصد بهذا المعنى في صحة العقد بل في تحقق مفهومه مما لا خلاف فيه ولا إشكال، فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ كما في الغالط، أو إلى المعنى، لا بمعنى عدم استعمال اللفظ فيه بل بمعنى عدم تعلق إرادته، وإن أوجد مدلوله بالانشاء، كما في الأمر الصوري، فهو يشبه الكذب في الاخبار، كما في الهازل، أو قصد معنى يغاير مدلول العقد بان قصد الاخبار أو الاستفهام، أو إنشاء معنى غير البيع مجازاً أو غلطاً، فلا يقع البيع ; لعدم القصد إليه([2097]). الاستثناءات: أما تخلف العقود عن القصود ـ بحسب الدليل الخاص ـ فلا غرابة فيه وقد وقع في جملة من الموارد: 1 ـ أنهم أطبقوا على أن عقد المعاوضة إذا كان فاسداً يؤثر في ضمان كل من 8العوضين القيمة، لإفادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما يقتضيه صحيحه، مع أنّهما لم يقصدا إلاّ ضمان كل منهما بالآخر([2098]). 2 ـ أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد المشروط به عند اكثر الفقهاء، مع أن ما