ولا ريب أن العقد معناه: العهد أو الربط، ومالا قصد فيه لا يعدّ عهداً ولا يعد ربطاً([2092]). التطبيقات: 1 ـ قال المحقق الحلّي(قدس سره): لا يصحّ بيع المجنون([2093]). وقال المحقق صاحب الجواهر(رحمه الله): إن الحكم يكون كذلك أعمّ من أن يكون المجنون: مطبقاً أو ادواراً حال جنونه، بل لا أجد فيه خلافاً بل الإجماع بقسميه عليه، بل الضرورة من المذهب، لا لعدم القصد فانه قد يفرض في بعض أفراد الجنون، بل لعدم اعتبار قصده وكون لفظه كلفظ النائم([2094]). 2 ـ قال المحقق صاحب الجواهر(رحمه الله): يمكن استناد الفساد (في المعاملة الربوية) إلى قاعدة تبعية العقود للقصود، ضرورة أن البائع أو المشتري إنّما بذل المثل في مقابل المثلين، فان لم يتمّ له (شرعاً) بطل العقد، وليس هو كبيع الشاة والخنزير التي يبطل من الثمن ما قابلها، فيبقى الآخر بما قابله منه; لأن البطلان في الزيادة هنا بلا مقابل وهو أمر غير مقصود للمتعاملين، فلو صحّ العقد (كان) ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع([2095]). 3 ـ قال المحقق السيد المراغي: لا يصحّ ـ العقد ـ لو قال: (بعت) ولم يقصد مخاطباً معيّناً هو القابل، وإن قال بعد ذلك أحد (قبلتُ) كما لا يصحّ لو لم يقصد