لذلك هو التبادر(396)، وقال: لا اشكال في دلالة النهي على كون الحكم بدرجة التحريم ويثبت ذلك بالتبادر(397). الثاني: أنّها بحكم العقل. قال الشيخ المظفر: أكثر ما تدلّ صيغة لا تفعل على النسبة الزجريّة بين الناهي والمنهي عنه وإذا صدرت ممّن تجب طاعته ويجب الإنزجار بزجره والانتهاء عمّا نهى عنه ولم ينصب قرينة على جواز الفعل كان مقتضى وجوب طاعة هذا المولى وحرمة عصيانه عقلاً - قضاء لحق العبوديّة والمولويّة - عدم جواز ترك الفعل الذي نهى إلاّ مع الترخيص من قبله. فيكون ـ على هذا ـ نفس صدور النهي من المولى بطبعه مصداقاً لحكم العقل بوجوب الطاعة وحرمة المعصية فيكون النهي مصداقاً للتحريم حسب ظهوره الإطلاقي(398). الاستثناءات: 1 ـ قد يكون النهي للكراهة لا الحرمة وذلك في ما إذا ورد مع النهي دليل على الرخصة في الفعل. والجمع بين دليل النهي وبين الرخصة يقتضي كراهة الفعل. كما في رواية مسمع عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال: أمير المؤمنين عليه السلام: إنّه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري(399). وفي رواية الفضيل عن أبي عبدالله عليه السلام قال: