لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري(400) فانّ الجمع بين الروايتين يقتضي كون النهي في الرواية الأولى للكراهة لا الحرمة. 2 ـ قد يكون النهي للإرشاد لا لبيان التحريم المولوي. كما توجد أوامر إرشاديّة توجد نواه إرشاديّة أيضاً. والمرشد إليه تارة يكون حكماً شرعيّاً كالمانعيّة في الصلاة في قوله: «لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه». واُخرى: نفي حكم شرعيّ، من قبيل لا تعمل بخبر الواحد فانّه إرشاد إلى عدم الحكم بحجّيّته. وثالثة: يكون المرشد إليه شيئاً تكوينيّاً كما في نواهي الأطباء للمريض عن استعمال بعض الأطعمة إرشاداً إلى ضررها.(401) التطبيقات: أ) مادّة النهي: 1 ـ ما ورد في الكتاب العزيز من مادّة النهي الدالّة على الحرمة كقوله تعالى: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه)(402). حيث يدلّ على حرمة أخذ الربا وكونه من أفعال اليهود المحرّمة عليهم. 2 ـ ما ورد من مادّة النهي فى السنّة الشريفة، مثل: ما رواه الشيخ الصدوق في الفقيه قال: «نهى رسول الله 6 عن استقبال القبلة ببول أو غائط»(403) وما رواه عبدالرحمن بن يزيد عن سلمان قال: «قيل له لقد علّمكم نبيّكم كلّ شيء حتّى