وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

كانت مقيدة أو مطلقة، وقضية تركها عقلاً إنّما هو ترك جميع أفرادها(412). وقال الشيخ المظفر: المنهي عنه صرف الطبيعة، كما أنّ المبعوث نحوه في صيغة إفعل صرف الطبيعة، غير أنّ بينهما فرقاً من ناحية عقليّة في مقام الامتثال، فانّ امتثال النهي بالانزجار عن فعل الطبيعة ولا يكون ذلك إلاّ بترك جميع أفرادها فانّه لو فعلها مرّة واحدة ما كان ممتثلاً. وأمـّا امتثال الأمر فيتحقّق بايجاد أوّل وجود من أفراد الطبيعة ولا تتوقف طبيعة الامتثال على أكثر من فعل المأمور به مرّة واحدة وليس هذا الفرق من أجل وضع الصيغتين ودلالتها، بل ذلك مقتضى طبع النهي والأمر عقلاً(413). الأمر الثاني: الوضع: قال المحقّق النائيني: وأمـّا الأفراد الطوليّة فدلالة النهي عليها مبنيّة على أن يكون نفس تعلّق النهي بالطبيعة نهي عن جميع الأفراد العرضيّة والطوليّة، بحيث يكون مفاد صيغة النهي في مثل قوله: (لا تشرب الخمر) هو أن يكون شرب الخمر في كلّ آن آن مبغوضاً، فيدلّ النهي على المنع في الأفراد الطوليّة أيضاً. ويكون العموم الأزماني مستفاداً من نفس تعلّق النهي بالطبيعة بلا حاجة إلى استفادة العموم الأزماني من دليل الحكمة، بل النهي وضعاً يدلّ على ذلك، ويكون مصب العموم الأزماني هو المتعلّق لا الحكم(414).