32 ـ نـصّ الـقـاعـدة: دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة(434) توضيح القاعدة: إذا دار الأمر في شيء بين أن يكون واجباً أو حراماً فيدور الأمر في فعل ذلك الشيء بين أن يكون ذا مصلحة أو ذا مفسدة; لأنّ الواجب مشتمل على المصلحة والحرام مشتمل على المفسدة، وحيث إنّ التحرز عن الوقوع في المفسدة أولى من اكتساب المصلحة فاللازم ترك ذلك الشيء تحرّزاً عن الوقوع في المفسدة وإن كان فيه احتمال فوت المصلحة أيضاً، إلاّ أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة. مستند القاعدة: لم أعثر على دليل لهذه القاعدة ولعلّه لوضوحها عقلاً، بان يقال: إنّ محذور الوقوع في مفسدة الحرام أشدّ من محذور فوت مصلحة الواجب، بل فوت المصلحة ليس محذوراً ولا يعدّ ضرراً. فالعقل يلزمنا بترك الفعل الدائر بين الواجب والحرام تحرّزاً عن المفسدة على تقدير كونه حراماً وإن كان فيه تفويت المصلحة على تقدير كونه واجباً، لاولويّة دفع المفسدة عن جلب المصلحة وتقديمه عليه عند العقل.