وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

مستند القاعدة: إنّ ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة يتوقّف على: 1) كون الترتّب بين الجزاء والشرط ناشئاً عن علاقة ثبوتيّة في نفس الأمر والواقع، وليس الترتّب بينهما لمجرد الاتفاق والمصادفة. 2) وعلى أن يكون الترتّب العليّة والمعلوليّة، بأن تكون العلاقة بين الجزاء والشرط علاقة العلّة والمعلوليّة لا علاقة التلازم والتصادف، وأن تكون العلّة هي المقدّم والشرط لا التالي والجزاء. 3) وأن يكون الشرط علّة منحصرة لا يخلفه شرط آخر ولا يكون لشيء آخر دخل في عليّته(458). أمّا دلالة القضيّة الشرطيّة على ثبوت العلقة بين الشرط والجزاء وأنّه ليس محض الاتفاق فممّا لا ينبغي الإشكال فيها، بل لا يبعد كون دلالتها على ذلك بالوضع. وأمّا دلالتها على كون العلقة علقة الترتّب والعلّية فهي وإن لم يكن بالوضع إلاّ أنّه لا يبعد دعوى الظهور السياقي في ذلك، وأمّا إثبات انحصار العليّة فيها فهو بالإطلاق وإجراء مقدّمات الحكمة، بتقريب: إنّه لو لم يكن الشرط وحده علّة منحصرة لكان على المولى الحكيم الذي فرض أنّه في مقام البيان أن يقيّد إطلاق الشرط بكلمة الواو أو بكلمة أو ليبين بذلك أنّ الشرط ليس بعلّة وحده، بل يشاركه في عليّته شيء آخر ولو عند الاجتماع، أو أنّ الشيء الفلاني علة أيضاً وحيث لم يبيّن ذلك يستفاد منه أنّ الشرط هو العلّة الوحيدة. ولكنّ الإنصاف أنّ هذا لا يستقيم; لأنّه أوّلاً: إنّ مقدمات الحكمة إنّما تجري في المجعولات الشرعيّة