الأخصّ من وجه في محلّ البحث فإنّما هو بالقياس إلى مورد افتراق الموصوف عن الوصف، ففي مثال (في الغنم السائمة زكاة) يكون مفهومه ـ لو كان له مفهوم ـ عدم وجوب الزكاة في الغنم غير السائمة وهي المعلوفة. وأمّا بالقياس إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف فلا دلالة على المفهوم قطعاً فلا يدلّ المثال على عدم الزكاة في غير الغنم السائمة أو غير السائمة كالابل مثلاً; لأنّ الموضوع ـ وهو الموصوف الذي هو الغنم في المثال ـ يجب أن يكون محفوظاً في المفهوم ولايكون متعرّضاً لموضوع آخر لا نفياً ولا إثباتاً(478). المشهور عدم المفهوم للوصف(479). مستند القاعدة: لا مفهوم للوصف وما بحكمه مطلقاً. وذلك: 1) لعدم ثبوت الوصف للمفهوم لغة وعدم لزوم اللغويّة بدونه، لعدم انحصار الفائدة بالمفهوم وعدم قرينة أُخرى ملازمة للمفهوم، وعليّة الوصف للحكم فيما استفيدت غير مقتضية للمفهوم كما لا يخفى، ومع انحصار العليّة للوصف ـ وان كانت مقتضية للمفهوم ـ إلاّ أنّه لم يكن من مفهوم الوصف، ضرورة أنّ المفهوم حينئذ هو مقتضى انحصار العليّة المستفاد من القرينة عليها في خصوص المقام وهو ممّا لا إشكال فيه ولا كلام(480). 2) في خصوص مفهوم الوصف لا يمكن ارجاع القيد إلاّ إلى الموضوع