وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يشمل الجار الكافر أيضاً، وهذا الشمول نفهمه نتيجة لذكر كلمة (الجار) مجرّدةً عن القيد، ويسمّى هذا بـ (الإطلاق)، ويسمّى اللفظ في هذه الحالة (مطلقاً). وعلى هذا الأساس يعتبر تجرّد الكلمة من القيد اللفظي في الكلام دليلاً على شمول الحكم وإطلاقه(516). مستند القاعدة: قد وقع كلام بين الاُصوليّين في أنّ اسم الجنس وما شابهه هل هو موضوع للمعنى الملحوظ بنحو الإطلاق، بنحو يكون الإطلاق مأخوذاً في نفس المعنى الموضوع له اللفظ، كما نسب إلى المشهور من القدماء ؟ أو أنّه موضوع لذات المعنى، والإطلاق يستفاد من دالٍّ آخر، وهو نفس تجرّد اللفظ من القدر إذا كانت مقدّمات الحكمة متوفّرة فيه، كما هو رأي المتأخّرين(517) ؟ الصحيح هو المذهب الثاني، لأنّ الوجدان العرفي شاهد بأنّ استعمال الكلمة في المقيدّ، على طريقة تعدّد الداّل والمدلول ـ مثل أكرم العالم العادل ـ ليس فيه أيّ تجوّز، ولو كانت الكلمة موضوعة للمطلق لكان استعماله في المقيّد استعمالاً مجازيّاً(518). وعلى هذا الأساس فنحتاج في إثبات الإطلاق إلى قرينة خاصّة أو عامّة، ما دام الإطلاق غير مأخوذ في مدلول اللفظ وضعاً، وهذه القرينة العامّة هي ما يسميها المحقّقون المتأخّرون بـ «قرينة الحكمة»، وهي إنّما تحصل إذا توفّرت