وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

عدّة مقدّمات تسمّى «مقدّمات الحكمة»(519). والمعروف أنّها ثلاث(520): 1 ـ أن يكون المتكلّم في مقام البيان، فإنّه لو لم يكن في هذا المقام، بأن كان في مقام أصل التشريع فقط كما في قوله تعالى: (وأقيموا الصلاّة وءَاتوا الزّكاة)(521)، فإنّه لا ينعقد للكلام ظهور في الإطلاق حتّى يتمسّك به. أو كان المتكلّم فى مقام الإهمال والإجمال كما في قول الطبيب للمريض: «إشرب الدواء»، فإنّه ليس في مقام البيان، بل هو في مقام أنّ شرب الدواء نافع له في الجملة، فلا يمكن الأخذ بإطلاق كلامه حينئذ، مع أنّ بعض الأدوية مضرّ بحاله جزماً(522). 2 ـ أن يكون المتكلّم متمكّناً من التقييد، وإلاّ فلا يكون لكلامه ظهورٌ في الإطلاق أيضاً، لوضوح أنّ الإطلاق الإثباتي الكاشف عن الإطلاق الثبوتي عبارة عن عدم ذكر القيد في حالة يتيسّر للمتكلّم فيها ذكر القيد، وإلاّ لم يكن سكوته عن التقييد كاشفاً عن الإطلاق الثبوتي، إذ مراده في الواقع لو كان هو المقيدّ لم يتمكّن حينئذ من بيانه، ومعه كيف يكون إطلاق كلامه في مقام الإثبات كاشفاً عن الإطلاق في مقام الثبوت وأنّ مراده الجدّي في الواقع هو الإطلاق.