وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

مثال ذلك: أنّ تقييد الحكم بالعلم به مستحيل فيستحيل فيه الإطلاق، وكذلك تقييد الأمر بقصد الامتثال مستحيل، فلا يثبت الإطلاق(523). 3 ـ أن لا يأتي المتكلّم بقرينة على التقييد لا متّصلة ولا منفصلةً، وإلاّ فلا يمكن التمسّك بإطلاق كلامه، لأنّه مع القرينة المتّصلة لا ينعقد ظهور للكلام إلاّ في المقيّد، ومع المنفصلة ينعقد للكلام ظهور في الإطلاق ولكنّه يسقط عن الحجّية لقيام القرينة المقدّمة عليه، فيكون ظهوره ظهوراً بدويّاً، ولا يكون للكلام الدلالة الكاشفة عن إرادة الإطلاق، بل على إرادة التقييد(524). وبعد تماميّة هذه المقدّمات نقول: إنّ ظاهر حال المتكلّم حينما يكون له مرام في نفسه يدفعه إلى الكلام: أن يكون في مقام بيان تمام ذلك المرام، فإذا قال: (اكرم الجار) وكان مرامه الجار المسلم خاصّةً، لم يكتف بما قال، بل يردفه عادةً بما يدلّ على قيد «الإسلام»، وفي كلّ حالة لا يأتي بما يدلّ على القيد، نعرف أنّ هذا القيد غير داخل في مرامه، إذ لو كان داخلاً في مرامه وغرضه، والمفروض أنـّه كان بإمكانه ذكر القيد ومع هذا سكت عنه، فإنّه يكون ذلك نقضاً لغرضه وخلافاً لظاهر حاله القاضي بأنـّه في مقام بيان تمام مراده بالكلام، فبهذا الاستدلال نستكشف الإطلاق من السكوت وعدم ذكر القيد.