التطبيقات: 1 ـ الاستدلال على صحّة البيع المعاطاتي وأنّها تفيد الملكيّة، بقوله تعالى: (وأحلّ الله البيع)(525)، فقد جاءت كلمة «البيع» هنا مجرّدة عن قيد الإيجاب والقبول اللفظيّين، فيدلّ على شمول الحكم بالحليّة والصحّة لجميع أنواع البيع، ومنها البيع المعاطاتي(526). 2 ـ تدلّ صيغة «إفعل» ـ كما ذكر في مبحث الأوامر ـ على الطلب الوجوبي، وللطلب انقسامات عديدة: كانقسامه إلى الطلب النفسي والغيري، فالأوّل هو طلب الشيء لنفسه، والثاني هو طلب الشيء لأجل غيره. وانقسامه إلى الطلب التعييني والتخييري، فالأوّل هو طلب شيء معيّن، والثاني طلب أحد الأشياء على سبيل التخيير. وانقسامه إلى العيني والكفائي، فالأوّل هو طلب الشيء من المكلّف بعينه، والثاني طلبه من أحد المكلّفين على سبيل البدل. وبالإطلاق وقرينة الحكمة يمكن أن نثبت كون الطلب نفسيّاً تعييّنياً عينيّاً، ويقال في توضيح ذلك: أنّ الغيريّة تقتضي تقييد وجوب الشيء بما إذا وجب ذلك الغير، والتخييريّة تقتضي تقييده بما إذا لم يؤت بالآخر، والكفائيّة تقتضي تقييده بما إذا لم يأت الآخر بالفعل، وكلّ هذه التقييدات تنفى مع عدم القرينة