الاستنجاءِ بكلّ جسم طاهر قالع للنجاسة - لكونه من الأفراد النادرة، ومع ذلك يمكن التمسّك بالعامّ والقول باجتزاء الاستنجاء بالصيقل القالع للنجاسة(543). 2 ـ وردت الأدلّة بشأن طهوريّة الماء وطهارته مثل قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً)(544) وقد خصصّت وقيّدت هذه الأدلّة بروايات كثيرة تدلّ على نجاسة الماء في ما إذا تغيّر لونه أو طعمه أو رائحته، مثل قول الصادق عليه السلام «إنّ الماء طاهر لا ينجّسه إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته»(545) فلو شككنا في طهارة الماء القليل - أي ما هو دون الكرّ - بعد ملاقاته للنجاسة وعدم تغيّر أوصافه بالنجاسة فهل يمكن القول بطهارته استناداً إلى تلك الأدلّة العامّة. بعد إحراز عدم اندراجه تحت الأدلّة الخاصّة؟ نعم، يمكن التمسّك بالأدلّة العامّة وإن كانت هناك أدلّة خاصّة تنطق بنجاسة القليل بمجرّد ملاقاته للنجس(546).