الإجمال... فهو حجّة في كلّ ما لم يكن الخاصّ حجّة فيه(539). وممّا يؤيّد ما ذكرناه - عدم لزوم المجاز في العامّ المخصّص وكونه حجّة في الباقي - اُمور: الأول: تبادر كلّ الباقي من العامّ المخصّص وظهوره فيه كظهوره في الكلّ قبل التخصيص، فانّ المدار في المحاورات على إيراد العمومات المخصّصة من دون نصب قرينة أُخرى غير التخصيص، ولا يتوقّف المخاطب في الحكم بالمراد حينئذ، ولا يحكم باجمال كلام المتكلّم، بل لا يخطر بباله غير ارادة كلّ الباقي (540). الثاني: انه إذا قال: أكرم بني تميم، وأما فلان فلا تكرمه، فترك إكرام غير المخرج عدّ عاصياً، ولولا الظهور لما عصى به(541). الثالث: استدلال العلماء قديماً وحديثاً بالعامّات المخصوصة من غير نكير، وقد وقع في كلام أهل البيت: فليطلب(542). التطبيقات: 1 ـ يجوز الاستنجاء بكلّ جسم طاهر قالع للنجاسة سواء كان حجراً أو غيره، كما أنّه يجوز الاستنجاء بالصيقل الّذي يزلق عن النجاسة وقد يتفق قلع النجاسة بالصيقل أيضاً. وهذا المورد وإن لم يكن مندرجاً في الخاصّ - عدم جواز الاستنجاء بالصيقل الّذي يزلق - لكنه مشكوك الاندراج في العامّ - يجوز