في مفهومه أو مشتبهاً في مصداقه فالكلام فيهما إنّما هو في مجال آخر غير هذا(536). مستند القاعدة: الصحيح هو جواز التمسّك بالعامّ بعد تخصيصه مطلقاً بلا فرق بين المخصّص المتّصل والمنفصل، أمّا في الأول فهو واضح حيث إنّ دائرة العامّ كانت من الأول ضيّقة، نظراً إلى أنّ المخصّص المتصل يكون مانعاً عن ظهور العامّ في العموم من الابتداء، بل يوجب استقراء ظهوره من الأول في الخاص(537). وبكلمة أُخرى: إنّ في التخصيص بالمتّصل، لا تخصيص أصلا، وأنّ أدوات العموم قد استعملت فيه - أي في العموم - وإن كان دائرته سعة وضيقاً يختلف باختلاف ذوي الأدوات. فلفظه «كلّ» في مثل «كلّ رجل» و «كلّ رجل عالم» قد استعملت في العموم وان كان أفراد أحدهما بالإضافة إلى الأُخرى، بل في نفسها في غاية القّلة(538). فالنتيجة، أنّ العامّ في موارد التخصيص بالمتّصل غير مخصّص واقعاً، ويكون حكمه حكم العامّ غير المخصّص في ظهوره في الشمول لكلّ ما يمكن أن يدخل فيه وحجّيّته بالنسبة إليه. وأمّا في المنفصل، فلأنّ إرادة الخصوص واقعاً لا تستلزم استعمال العامّ في الخاصّ، بل هو مستعمل في العموم ولكنّ الخاصّ مانعٌ عن حجّيّة ظهوره فى العموم ومعه فلا مجال للمصير إلى أنّ العموم قد استعمل مجازاً كي يلزم