مستند القاعدة: ذكرنا في مبحث أصالة الإطلاق أنّ من جملة مقدّمات الحكمة لإثبات الإطلاق هو أن لا يأتي المتكلّم بقرينة لا متصلّة ولا منفصلة، وإلاّ فلا يمكن التمسّك بإطلاق كلامه، لوضوح أنّ إطلاقه في مقام الإثبات إنّما يكشف عن الإطلاق في مقام الثبوت إذا لم ينصب قرينة على الخلاف، إذ أنّ القرينة المتصلة تمنع عن أصل انعقاد الظهور في الإطلاق، والمنفصلة تكشف عن عدم كون الإطلاق مراداً جدّياً للمتكلّم. وعلى هذا الأساس، فإذا ورد مطلق ومقيّد متنافيان، كما في المثال المتقدّم، فيقدّم ظهور المقيّد على ظهور المطلق في الإطلاق، حيث إنّ ظهوره فيه يتوقّف على عدم البيان وعدم مجي قرينة على المراد، والمقيّد يصلح أن يكون قرينة وبياناً للمراد عرفاً. ومن الواضح أنّه في كلّ مورد يدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور القرينة ورفع اليد عن ظهور ذيّها، يتعيّن الثاني بنظر العرف. وعليه فيكون ظهور المقيّد في التقييد مقدّماً على ظهور المطلق في الإطلاق(609). التطبيقات: 1 ـ من العبادات: قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة)(610)، وما روي عن جعفر