ابن محمد عن آبائه: في وصيّة النبيّ 9 لعليّ عليه السلام، قال: «يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه»(611). فإنّ الآية الشريفة مطلقة من حيث عدم تقييد الصلاة فيها بأن تكون في جلد ما يؤكل لحمه ويشرب لبنه، ولكن الرواية المذكورة نهت عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه، فيقدّم ظهور المقيّد على ظهور المطلق، ويلتزم بعدم جواز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه(612). 2 ـ من المعاملات: قوله تعالى: (وأحلّ الله البيع)(613) وما ورد من نهي النبيّ 9 عن بيع الغَرَر(614). فإنّ الآية الشريفة دلّت على صحّة البيع على الإطلاق سواءً كان غرريّاً أم لا، ولكن الرواية دلّت على عدم صحّة البيع الغرري، فيقيد إطلاق حلّ البيع في الآية الشريفة بغير موارد البيع الغرري، ويلتزم باشتراط معلوميّة العوضين في البيع حتّى لا يكون غرريّاً(615). 3 ـ من العبادات أيضاً ما ورد في فضل صلاة الجماعة فإنّها مطلقة، مثل ما رواه في الوسائل عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: قال رسول الله9: «من صلّى الخمس في جماعة فظنّوا به خيراً»(616) فتقيّد هذه الرواية المطلقة بالروايات الواردة في قيود إمام الجماعة مثل ما ورد في عدم جواز الاقتداء بالفاسق وهي روايات