فالصحيح أنّه لا مانع من الرجوع إلى استصحاب العدم الأزلي لاثبات عدم كرّيّته. فإنّ الموضوع في العامّ على هذا مركّب من أمرين: أحدهما وجوديٌ، وهو عنوان الماء. والثاني عدمي، وهو عدم كونه كرّاً، والأوّل محرز بالوجدان والثاني محرز بالتعبّد. وبهذا يندرج الماء المشكوك كرّيّته تحت العامّ ويثبت انفعاله بمجرّد الملاقاة للنجس(638).