المشكوك ـ وقد يفتى بجواز الصلاة في ذلك الدم المشكوك إلاّ أنّه ليس من باب التمسّك بالعموم، بل بأدلّة أُخرى مذكورة في محلّها(633). 3 ـ إنّ آية وجوب الغضّ(634) دلّت على حرمة نظر النساء إلى الرجال وبالعكس، خرج عن عمومها المماثل والمحارم، فإذا شككنا في مورد أنّه من المحارم حتّى يجوز النظر إليه أم لا حتى يحرم النظر إليه فلا يجوز التمسّك بعموم الآية لاثبات حرمة النظر، بل لا بدّ من التماس دليل آخر على الحكم(635). 4 ـ دلّت الروايات على وجوب ردّ ما يؤخذ من الغير، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي». خرج من العامّ المال المأخوذ أمانة، لما دلّ على عدم ضمان الأمين. فإذا شككنا في يد أنّها يد أمانة أم لا، لا يصحّ التمسّك بالعموم الدالّ على وجوب الردّ. ويمكن اثبات الضمان بادلّة أُخرى(636). الاستثناءات: يمكن إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العامّ باجراء الأصل في العدم الأزلي(637)، وذلك في ما إذا كان المخصّص ذات عنوان وجودي وموجباً لتقييد موضوع العامّ بعدمه، كما إذا دلّ الدليل على انفعال الماء بملاقاته للنجس وورد دليل آخر يقيّده بما إذا لم يكن الماء كرّاً، فإذا شككنا في ماء أنّه كرٌ أو ليس بكرٍّ؟