المراد الواقعي وعدم كون موضوع الحكم مطلقاً فلا يمكن التمسّك به عند عدم إحراز تمام موضوعه. كذلك المخصّص اللبّي يكشف عن التقييد المزبور فلا يمكن التمسّك بالعموم عند عدم إحراز تمام موضوعه(630). التطبيقات: 1 ـ قد ورد في الروايات ما دلّ على عدم جواز الصلاة في الثوب المتنجّس، بلا فرق بين كونه متنجّساً بالدم أو بغيره من النجاسات، ولكن قد خرج من ذلك خصوص الثوب المتنجّس بالدم إذا كان أقلّ من الدرهم، فحينئذ، إذا شككنا في دم أنّه أقلّ من الدرهم حتّى يكون داخلا تحت عنوان المخصّص أو أزيد منه حتّى يكون داخلا تحت عنوان دليل العامّ، فالصحيح أنّه لا يجوز التمسّك بالعامّ لاثبات عدم العفو من هذا الدم المشكوك في الصلاة(631). وقد يفتى في هذا المورد بعدم جواز الصلاة بهذا الدم المشكوك ولكنه بأدلّة أُخرى غير التمسّك بالعامّ(632). 2 ـ ورد في الروايات أنّه لا بأس بالصلاة في الدم إذا كان أقلّ من درهم، وورد أيضاً أنّ دم الحيض مانع عن الصلاة مطلقاً ولو كان أقلّ من الدرهمّ وقد ألحق المشهور به دم النفاس والاستحاضة، فإذا شككنا في دم يكون أقلّ من الدرهم أنّه من أفراد المخصّص، يعني الدماء الثلاثة أو من أفراد العامّ. فالصحيح أنّه لا يجوز التمسّك بالعامّ لاثبات جواز الصلاة في الدم