وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الثانية: بحثوا أيضاً عن أن القطع بالتكليف كما يستدعي الموافقة العمليّة هل يستدعي أيضاً الموافقة الالتزامية (وهي عمل اختياري قلبي، بمعنى عقد القلب وخضوع الجنان للحكم الشرعي) أم لا ؟ والمشهور بين المحقّقين هو عدم وجوب الموافقة الالتزامية، وذلك: «لشهادة الوجدان ـ الحاكم في باب الإطاعة والعصيان ـ بذلك، واستقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لأمر سيده إلاّ المثوبة، دون العقوبة، ولو لم يكن متسلّما وملتزماً به ومعتقداً ومنقاداً له. وإن كان ذلك يوجب تنقيصه وانحطاط درجته لدى سيده لعدم اتصافه بما يليق أن يتصف العبد به من الاعتقاد بأحكام مولاه والانقياد لها، وهذا غير استحقاق العقوبة على مخالفته لأمره أو نهيه التزاماً مع موافقته عملاً»(691). التطبيقات: 1 ـ الحقّ أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع ومعاقبون عليها، إلاّ أنّ أكثرهم ـ إلاّ ما قلّ وندر ـ جهّال قاصرون لا مقصّرون. أ مّا عوامهم فظاهر، لعدم انقداح خلاف ما هم عليه من المذاهب في أذهانهم، بل هم قاطعون بصحّة مذهبهم وبطلان سائر المذاهب نظير عوام المسلمين... والقاطع معذور في متابعة قطعه ولا يكون عاصياً وآثماً ولا تصحّ عقوبته في متابعته. وأمّا غير عوامّهم فالغالب فيهم أنّه بواسطة التلقينات من أوّل الطفوليّة والنشو في محيط الكفر صاروا جازمين ومعتقدين بمذاهبهم الباطلة، بحيث كلّ ما ورد على خلافها ردّوها بعقولهم المجبولة على خلاف الحق من بدو نشوهم... ]والحاصل، فكما أنّ كون المسلمين معاقبين على الفروع ليس معناه أنّهم معاقبون عليها سواء كانوا