وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الشكّ الّذي حكم شرعاً بعدم الاعتبار بشكّه في ترتب أحكام الشكّ ـ فانّ القطع في كلّ ذلك حجيّته ذاتيّة غير قابلة للتصرّف فيها بوجه من الوجوه وغير قابلة لتعلق الجعل بها نفياً وإثباتاً، وإنّما الّذي يصحّ ويمكن أن يقع في الباب هو الفات نظر الخاطئ في قطعه إلى الخلل في مقدمات قطعه، فإذا تنبّه إلى الخلل في سبب قطعه فلا محالة أ نّ قطعه سيتبدَل إمّا إلى احتمال الخلاف أو إلى القطع بالخلاف، ولا ضير في ذلك. وهذا واضح(688). ملاحظتان: الأولى: بعد الفراغ عن أصل حجّيّة القطع، بحث الاُصوليّون عن حدود هذه الحجّيّة ومدى سعتها وامتدادها، فبحثوا مثلاً عن التجرّي وحكمه. وتوضيحه: انّ المكلف إذا قطع بوجوب أو تحريم فخالفه وكان التكليف ثابتاً في الواقع اعتبر عاصياً، وأ مّا إذا قطع بوجود التكليف وخالفه ولم يكن التكليف ثابتاً واقعاً سمّى متجرّياً، وقد وقع البحث في أنّه هل يدان مثل هذا المكلّف المتجرّي بحكم العقل ويستحقّ العقاب كالعاصي أو لا؟ ذهب الشيخ الأنصاري ; إلى أنّ التجرّي لا يوجب استحقاق العقاب وتبعه المحقق النائيني ;(689) بينما ذهب المحقق صاحب الكفاية ; إلى أنّه يوجبه وذلك «لشهادة الوجدان بصحّة مؤاخذته وذمّه على تجرّيه وهتك حرمته لمولاه وخروجه عن رسوم عبوديته، وكونه بصدد الطغيان وعزمه على العصيان»(690).