وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

على التعيين. والعلم بالجامع بوصفه علماً تشمله قاعدة «حجّيّة القطع» فلا يسمح لنا العقل لأجل ذلك بالشرب في كلا الإنائين معاً، لأ نّنا لو فعلنا ذلك خالفنا علمنا بنجاسة أحدهما، والعلم حجّة عقلاً في جميع الأحوال ولا يمكن انتزاع هذه الحجّيّة منه ـ كما مرّ في قاعدة حجّيّة القطع ـ. وأمّا كلّ واحد من طرفي العلم الإجمالي فهو وإن كان مشكوكاً وليس معلوماً إلاّ أنّ الرأي السائد في علم الأُصول يقول بعدم امكان شمول الاّدلة الدالّة على البراءة من التكاليف المشكوكة لطرف العلم الإجمالي، بدليل أنّ شمولها لكلا الطرفين معاً يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة مع التكليف المعلوم تفصيلاً وهو الجامع بين الطرفين، وهذا يتعارض مع حجّيّة القطع وشمولها لأحد الطرفين دون الآخر وإن لم يؤدّ إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة، لكنه غير ممكن أيضاً، لأ نّنا نتساءل حينئذ: أيّ الطرفين نفترض شمول قاعدة البراءة له ونرجّحه على الآخر ؟ وسوف نجد أ نّنا لا نملك مبرّراً لترجيح أيٍّ من الطرفين على الآخر، لأنّ صلة القاعدة بهما واحدة. وبعبارة أُخرى: لا تجري البراءة في طرف واحد لأنّها تتعارض مع البراءة في الطرف الآخر(698). قال المحقّق النائيني 1: نعم، للشارع الإذن في ارتكاب بعض الأطراف والاكتفاء عن الواقع بترك الآخر... ولكن هذا يحتاج إلى قيام دليل بالخصوص عليه غير الأدلّة العامّة المتكفّلة لحكم الشبهات، من قبيل قوله عليه السلام: «كلّ شيء لك حلال» أو «كلّ شيء طاهر» و «رفع ما لا يعلمون» وغير ذلك من أدلّة الأُصول