وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

العمليّة، لأنّ نسبتها إلى كلّ واحد من الأطراف على حدّ سواء، ولا يمكن أن تجري في الجميع، لأنّه يلزم المخالفة القطعية، ولا في الواحد المعين، لأنّه يلزم الترجيح بلا مرجح... ومقتضى ذلك هو سقوط الأُصول بالنسبة إلى جميع الأطراف... ويبقى حكم العقل بوجوب الخروج عن عهدة التكليف المعلوم على حاله(699). وهكذا ينتج عن هذا الاستدلال القول بمنجّزيّة العلم الإجمالي كالتفصيلي، وأنّ كلّ طرف من أطراف العلم الإجمالي ما دام يحتمل فيه التكليف يجب الاحتياط فيه عقلاً ما دامت قاعدة البراءة عاجزة عن شموله. ثمّ إنّهم اشترطوا اُموراً في منجّزيّة العلم الإجمالي: الأول: وجود العلم بالجامع وعدم سرايته من الجامع إلى بعض الأطراف إذ لو كان الجامع معلوماً في ضمن فرد معيّن لكان علماً تفصيلياً لا إجمالياً، ولما كان منجّزاً إلاّ بالنسبة إلى ذلك الفرد بالخصوص. الثاني: أن يكون كلّ من الطرفين مشمولاً ـ في نفسه وبقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الإجمالي ـ لدليل أصالة البراءة. إذ لو كان أحدهما مثلاً غير مشمول لدليل البراءة لسبب آخر لجرت البراءة في الطرف الآخر بدون محذور، ومع جريانها لا تجب الموافقة القطعية. الثالث: أن يكون جريان البراءة في كلّ من الطرفين مؤدّياً إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة وإمكان وقوعها خارجاً على وجه مأذون فيه، إذ لو كانت المخالفة القطعيّة ممتنعة على المكلف حتّى مع الترخيص فلا محذور في إجراء البراءة في كلّ من الطرفين، لأنّ ذلك لن يؤدّي إلى تمكين المكلّف من إيقاع