التطبيقات: وممّا يستنتج تطبيقاً لقاعدة امتناع أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم، هو اشتراك الأحكام الواقعيّة «بين العالم والجاهل، أي: أنّ حكم الله ثابت لموضوعه في الواقع سواء علم به المكلّف أم لم يعلم فإنّه مكلّف به على كلّ حال. فالصلاة مثلا، واجبة على جميع المكلّفين سواءً علموا بوجوبها أم جهلوه، فلا يكون العلم دخيلا في ثبوت الحكم أصلا. وغاية ما نقوله في دخالة العلم في التكليف دخالته في تنجّز الحكم التكليفي، بمعنى أنـّه لا يتنجّز على المكلّف على وجه يستحقّ على مخالفته العقاب إلاّ إذا علم به، سواء كان العلم تفصيليّاً أو اجماليّاً، أو قامت لديه حجّة معتبرة على الحكم تقوم مقام العلم»(754). الاستثناءات: ذكر صاحب الكفاية أنّه يمكن أخذ القطع بمرتبة من الحكم في موضوع مرتبة أُخرى منه أو من مثله أو من ضدّه، إذ لا محذور في أخذ القطع بحكم انشائي محض في موضوع فعلي، بلا فرق بين أن يكون الحكم الفعلي هو نفس الحكم الانشائي الواصل إلى مرتبة الفعليّة أو يكون مثله أو ضدّه، ولا يتصوّر مانع من أن يقول المولى: إذا قطعت بأنّ الشيء الفلاني واجب بالوجوب الإنشائي المحض وجب عليك ذلك الشيء فعلا أو حرم عليك فعلا(755).