الدور أو اجتماع الضدّين أو المثلين كما هو واضح(750). 3 ـ أخذ القطع بحكم في موضوع حكم آخر يماثله أو يضادّه: والمشهور أنّ هذا غير ممكن; للزوم اجتماع المثلين أو الضدّين في نظر القاطع، لأنّ القاطع سواء كان مصيباً في قطعه أو مخطئاً يرى في ذلك اجتماع الحكمين المتماثلين أو المتضادّين فيمتنع أنّ يصدّق بالحكم الثاني، وما يمتنع تصديق المكلّف به لا يمكن جعله، وفي حالات إصابة القطع للواقع يستبطن الافتراض المذكور اجتماع المثلين أو الضدّين حقيقةً وفي الواقع أيضاً(751). 4 ـ أخذ الظن بحكم في موضوع حكم آخر يماثله أو يضادّه: وفي هذا القسم إن كان الظن معتبراً وحجّةً شرعاً فلا ينبغي الإشكال في عدم إمكانه، للزوم اجتماع المثلين أو الضدّين كذلك(752). وإن كان الظنّ غير معتبر فقد يقال بامكانه، بدعوى: أنّ الظنّ غير المعتبر في حكم الشكّ، فتكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة معه، فلا يلزم من جعل الحكم المماثل أو المتضاد في فرض الجهل بالواقع اجتماع المثلين أو الضدّين، وإلاّ فلا يمكن الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري في جميع موارد الجهل بالواقع. وعليه فيمكن أن يحكم المولى بوجوب شرب مائع قام على حرمته ظنٌّ غير معتبر; لأنّ تعدّد المرتبة مانع عن التضادّ بين الحكمين(753).