2 ـ أخذ القطع أو الظنّ بحكم في موضوع حكم آخر، والحكمان إمّا أن يكونا متخالفين أو متضادّين أو متماثلين ; فالمتخالفان كما إذا قال الآمر; «إذا قطعت أو ظننت بوجوب الحجّ فاكتب وصيّتك». والمتضادّان كما إذا قال الآمر: «إذا قطعت أو ظننت بوجوب الحجّ عليك فهو حرام عليك». والمتماثلان كما إذا قال الآمر: «إذا قطعت أو ظننت بوجوب الحجّ فهو واجب عليك بوجوب آخر» بنحو يكون الوجوب المجعول في هذه القضيّة غير الوجوب المقطوع أو المظنون به سابقاً(747). وعلى هذافيقع الكلام في موارد: 1 ـ أخذ القطع أو الظنّ بالحكم فى موضوع نفس ذلك الحكم: وهذا غير ممكن، للزوم الدور «لأنّ ثبوت الحكم المجعول متوقّف على وجود قيوده، والعلم بالحكم متوقّف على الحكم توقّف كلّ حكم على معلومه، فإذا كان العلم بالحكم من قيود نفس الحكم لزم توقّف كلّ منهما على الآخر»(748)، وكذا الظنّ بالحكم فانّه كالقطع في عدم جواز أخذه في موضوع نفس ذلك الحكم المظنون لاستلزامه الدور أيضاً، إذ لا فرق بين القطع والظن من هذه الجهة(749). 2 ـ أخذ القطع أو الظنّ بحكم في موضوع حكم آخر يخالفه: كما إذا ورد في الخطاب أنـّه: «إذا قطعت أو ظننت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدّق بكذا» وهذا لا شكّ في إمكانه; لأنّه لا يلزم منه أيّ محذور من