الظاهر، فانّ الأصل حينئذ أن يحمل الكلام على الظاهر فيه، فلا يعتنى باحتمال إرادة خلاف الظاهر أو احتمال الغفلة أو الخطأ أو الهزل أو إرادة الإهمال والإجمال.(817) مستند القاعدة: «يمكن الاستدلال على حجّيّة الظواهر بوجوه: الوجه الأول: الاستدلال بالسيرة العقلائيّة على العمل بظواهر الكلام. وثبوت هذه السيرة عقلائيّاً ممّا لا شكّ فيه; لأنّه محسوس بالوجدان. ويعلم بعدم كونها سيرة حادثة بعد عصر المعصومين إذ لم يعهد لها بديل في مجتمع من المجتمعات. ومع عدم ثبوت الردع الشرعي عن ذلك الكاشف عن التقرير والإمضاء شرعاً تكون هذه السيرة دليلا على حجّيّة الظهور. الوجه الثاني: التمسّك بالأدلة الدّالة على لزوم التمسّك بالكتاب والسنّة والعمل بها، مثل حديث الثقلين المشهور بين الفريقين بتقريب أنّ العمل بظاهر الآية أو الحديث مصداق عرفاً لما هو مأمور به في تلك الأدلّة، فيكون واجباً، ومرجع هذا الوجوب إلى الحجّيّة. نعم، هذا الوجه بحاجة إلى تماميّة دليل على حجّيّة الظهور ولو في الجملة; لأنّ مرجعه إلى الاستدلال بظهور الأحاديث الآمرة بالتمسك وإطلاقها. فلابد من فرض حجّيّة هذا الظهور في الرتبة السابقة»(818).