وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ثمّ «إنّ مجرى البراءة إنّما هو الشكّ في التكليف، وهو على أقسام، لأنّ الشكّ قد يكون في التكليف النفسي الاستقلالي، وقد يكون في التكليف الغيري، وعلى كلا التقديرين قد تكون الشبهة حكميّة وقد تكون موضوعيّة. والشبهة الحكميّة قد تكون وجوبيّة وقد تكون تحريميّة، ومنشأ الشكّ في الشبهة الحكميّة، تارة: يكون فقد النصّ. واخرى: إجمال النصّ. وثالثة: يكون تعارض النصّين»(942). تنبيه: «إنّ النزاع المعروف بين الاُصولييّن والإخبارييّن في مسألة البراءة إنّما هو في الصغرى وفي تماميّة البيان من قبل المولى وعدمه. وأمّا الكبرى ـ وهي عدم كون العبد مستحقّاً للعقاب على مخالفة التكليف مع عدم وصوله إلى المكلّف ـ فهي مسلَّمة عند الجميع، ولم يقع فيه نزاع بين الاُصولييّن والإخبارييّن، كيف؟ وان العقاب على مخالفة التكليف غير الواصل من أوضح مصاديق الظلم»(943). وممّا يحسن التنبيه عليه أيضاً هو «إنّ الرجوع إلى الأُصول العمليّة (ومنها، البراءة الّتي نحن بصددها) إنّما يصحّ بعد الفحص والياس من الظفر بالأمارة على الحكم الشرعي في مورد الشبهة، ومنه يعلم أنّه مع الأمل ووجود المجال للفحص لا وجه لاجراء الأُصول والاكتفاء بها في مقام العمل، بل الّلازم أن يفحص حتّى ييأس; لأنّ ذلك هو مقتضى وجوب المعرفة والتعلّم، فلا معذّر عن التكليف الواقعي لو وقع في مخالفته بالعمل بالأصل لا سيّما مثل أصل البراءة»(944).