وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أي أنّ «الأخبار الدالّة على وجوب التعلّم تعتبر مقيّدة لإطلاق دليل البراءة، ومثبتة أنّ الشكّ بدون فحص وتعلّم ليس عذراً شرعاً»(945). مستند القاعدة: وهناك عدّة محاولات للاستدلال على هذه القاعدة: أوّلا: حاول المحقّق النائيني البرهنة على القاعدة، فقال ما ملخّصه: «إنّ التكليف إنّما يكون محرّكاً للعبد بوجوده الواقعي كما هو الحال في سائر الاغراض الأُخرى، فالأسد مثلاً إنّما يحرّك الإنسان نحو الفرار بوجوده المعلوم لا وجوده الواقعي، وعليه فلا مقتضي للتحرّك مع عدم العلم. ومن الواضح، أنّ العقاب على عدم التحرّك مع أنّه لا مقتضي للتحرّك قبيح»(946). ثانياً: وقال المحقق النائيني أيضاً، ما ملخّصه: «إنّ الاستشهاد بالأعراف العقلائيّة، واستقباح معاقبة الآمر ـ في المجتمعات العقلائيّة ـ مأموره على مخالفة تكليف غير واصل»(947) هو برهان على قاعدة قبح العقاب بلا بيان. ثالثاً: ما ذكره المحقّق الإصفهاني، وخلاصته: «إنّ كلّ أحكام العقل العملي مردّها إلى حكمه الرئيسي الأولي بقبح الظلم وحسن العدل. ونحن نلاحظ أنّ مخالفة ما قامت عليه الحجّة خروج عن رسم العبوديّة وهو ظلم من العبد لمولاه، فيستحقّ منه الذمّ والعقاب. وأنّ مخالفة ما لم تقم عليه الحجّة ليست من أفراد الظلم، إذ ليس من زيّ العبوديّة أن لا يخالف العبد مولاه في الواقع وفي نفس الامر، فلا يكون ذلك ظلماً للمولى، وعليه فلا موجب