وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

للعقاب، بل يقبح. وبذلك يثبت قبح العقاب بلا بيان»(948). هذه هي أهمّ أدلّة قاعدة قبح العقاب بلا بيان، وهناك مناقشات لها تثبت حقّ الطاعة للمولى على العبد وتثبت قاعدة الاشتغال في ما نحن فيه، إلاّ أنّها خلاف المشهور. فنعرض عنها في هذا المختصر. ما هي النسبة بين قاعدة قبح العقاب بلا بيان وقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ؟ إن المشهور ذهب إلى: «أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان ترفع موضوع حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل، إذ مع حكم العقل يقبح العقاب مع عدم وصول التكليف إلى العبد لا يبقى احتمال الضرر ليجب دفعه بحكم العقل»(949). «واُشكل عليه بامكان العكس، بأن تكون قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل رافعة لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان، إذ مع حكم العقل بوجوب التحفّظ على الحكم الواقعي حذراً من الوقوع في الضرر المحتمل كان هذا بياناً، فتسقط قاعدة قبح العقاب بلا بيان بارتفاع موضوعها، وهو عدم البيان. وبالجملة: كلّ من القاعدتين كبروي لا يتكفّل لاحراز موضوعه، بل لابدّ من إحرازه من الخارج لا من نفس القاعدة، كما هو واضح، وكلّ منهما صالح لرفع موضوع الآخر، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر»(950). والجواب: إنّ الدليلين القطعيين سنداً ودلالة وجهة يستحيل وقوع المعارضة بينهما لاستلزامه التناقض المستحيل تحقّقه، وبما أنّ القاعدتين عبارة