وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

و«أن لا يكون أحد الحكمين بخصوصه مورداً للاستصحاب، إذ عليه يجب العمل بالاستصحاب وينحلّ العلم الإجمالي لا محالة»(1000). ولا يمكن الاحتياط لاجل عدم التمكن عن الموافقة والمخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال، لأنّ الأمر دائر بين المحذورين. كما لا يمكن جريان أصالة البراءة; لأنّه عالم بالتكليف. كالمرأة المردّد وطؤها في يوم معين بين الوجوب والحرمة لاجل الحلف المردّد تعلقه بالفعل أو الترك. فحينئذ تصل النوبة إلى اختيار أحد الطرفين، فيحكم العقل بتخيير المكلّف بين فعل الشيء وتركه، وهذا حكم عقليّ موضوعه الأمران الّلذان لا رجحان لأحدهما على الآخر. وليس المقصود بالبحث هنا الحكم التخييري الشرعي أو العقلي، فإنّ الحكم التخييري شرعياً كان كما في باب الخصال(1001). أو عقليّاً كما في المتزاحمين، إنّما يكون في مورد يكون المكلّف قادراً على المخالفة بترك كلا طرفي التخيير، فكان الأمر التخييري باعثاً على الاتيان بأحدهما وعدم تركهما معاً، لا في مثل المقام الّذي هو من التخيير بين النقيضين فانّه بعد عدم خلوّ المكلّف تكويناً عن الفعل أو الترك لا مجال للأمر التخييري بينهما وإعمال المولويّة فيه