وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

لكونه لغواً محضاً، فينحصر التخيير في المقام حينئذ بالعقلي المحض بمناط الاضطرار(1002). مستند القاعدة: «إنّ هذا العلم الإجمالي يستحيل أن يكون منجّزاً; لان تنجيزه لوجوب الموافقة القطعيّة غير ممكن، لأنّها غير مقدورة، وتنجيزه لحرمة المخالفة القطعيّة ممتنع أيضاً، لأنّها غير ممكنة، وتنجيزه لأحد التكليفين المحتملين بالخصوص دون الآخر غير معقول، لأنّ نسبة العلم الإجمالي اليهما نسبة واحدة»(1003). وبعبارة أُخرى: إنّ العقل يحكم بالتخيير بين الحكمين الإلزامين «بمعنى عدم الحرج في الفعل والترك، نظراً إلى اضطرار المكلف وعدم قدرته على مراعات العلم الإجمالي بالاحتياط، وعدم خلوّ الواقعة تكويناً من الفعل أو الترك، فيسقط العلم الإجمالي حينئذ عن التأثير بعين اضطراره الموجب لخروج المورد عن قابلية التاثير من قبله، بداهة أنّ العلم الإجمالي إنّما يكون مؤثّراً في التنجيز في ظرف قابلية المعلوم بالإجمال لأن يكون داعياً وباعثاً للمكلّف نحوه، وهو في المقام غير متصوّر، حيث لا يكون التكليف المردّد بين وجوب الشيء وحرمته صالحاً للداعويّة على فعل الشيء أو تركه»(1004)(1005).