يجوز له الاكتفاء باحد الاحتمالين، لعدم إحراز الامتثال بذلك، والاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني، فعليه رفع اليد عن هذه الصلاة وإعادتها أو اتمامها على أحد الاحتمالين ثمّ إعادتها. وعلى كلّ تقدير لا وجه للحكم بالتخيير وجواز الاكتفاء باحد الاحتمالين في مقام الامتثال. هذا بناء على عدم حرمة إبطال صلاة الفريضة مطلقاً، أو في خصوص المقام من جهة أنّ دليل الحرمة قاصر عن الشمول له...»(1016). وكذا إذا كان المكلّف يتمكن «من الامتثال العلمي بتكرار الجزء... كما إذا دار أمر القراءة بين وجوب الجهر بها أو الاخفات فإنّه إذا كرّر القراءة بالجهر وبالاخفات أُخرى مع قصد القربة فقد علم بالامتثال إجمالاً»(1017). 3) لو كان كلّ من الواجب أو الحرام تعبّديّاً أو كان أحدهما تعبّديّاً يحتاج في سقوط التكليف عنه إلى قصد الامتثال «كما يتصوّر ذلك فيما تراه المرأة المضطربة وقتاً وعدداً من الدم المردّد بين كونه حيضاً أو استحاضة(1018) الموجب لتردد صلاتها بين الوجوب والحرمة، بناء على حرمتها على الحائض ذاتاً(1019). ففي مثله وإن لم يتمكّن المكلّف من تحصيل القطع بالموافقة كما في التوصليّين ولكن بعد التمكّن من المخالفة القطعيّة ولو باتيان الصلاة لا بقصد الامتثال يكون العلم الإجمالي مؤثّراً بالنسبة إليها، فيدخل في مسألة الإضطرار إلى أحد أطراف العلم الإجمالي لا على التعيين في الشبهة المحصورة.