والاُذن والقلب فقد وجب الوضوء. 2 ـ قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن، وإلاّ فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ولكن ينقضه بيقين آخر(1031). وتقريب الاستدلال: «أنّه حكم ببقاء الوضوء مع الشكّ في انتقاضه بالاستصحاب، وظهور التعليل في كونه بأمر عرفي مركوز يقتضي كون الملحوظ فيه كبرى الاستصحاب المركوزة لا قاعدة مختصّة بباب الوضوء. فيتعيّن حمل اللام في اليقين والشكّ على الجنس لا العهد إلى اليقين والشكّ في باب الوضوء»(1032). (الرواية الثانية) رواية أُخرى لزرارة كما يلي: 1 ـ قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن اُصيب له من الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ثمّ أ نّي ذكرت بعد ذلك، قال: تعيد الصلاة وتغسله. 2 ـ قلت: فإنّي لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته، قال: تغسله وتعيد ]الصلاة [. 3 ـ قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه، قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: لِمَ ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً. 4 ـ قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله؟ قال: تغسل