من ثوبك الناحية التي ترى أنـّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك. 5 ـ قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟ قال: لا، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك. 6 ـ قلت: إنّ رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟ قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، وإن لم تشك ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ(1033). موقع الاستدلال ما جاء في الجواب عن السؤال الثالث والسادس، حيث افترض زرارة في السؤال الثالث أنّه ظنّ الإصابة ففحص فلم يجد فصلى فوجد النجاسة، فأفتى الإمام7 بعدم الإعادة، وعلّل ذلك بأنّه كان على يقين من الطهارة فشكّ، ولا ينبغي نقض اليقين بالشك، وجاء نفس هذا التعليل «فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» في الجواب عن السؤال السادس، فطبّق7 هذه الكبرى الكليّة على بعض مصاديقها في المقامين. «والذي يبدو من التعبير (فليس ينبغي) وهي كلمة لا تقال عادة في غير مواقع التأنيب أو العتب، ولا موضع لهما هنا لو لم تكن هذه الكبرى مفروغاً عنها عند الطرفين، وهي من المسلّمات لديهما»(1034). وهناك روايات أُخرى تدلّ على حجّيّة الإستصحاب لا نطيل بذكرها. ولنا من إطلاق الروايتين المتقدمتين وغيرهما وشمولها لجميع أقسام الإستصحاب ما يكفي لإلغاء جميع التفصيلات التي ذكروها،(1035) سواء كان