عدّة مسائل مهمّة 1 ـ الفرق بين الإستصحاب والأمارة والأصل: «فالأمارة تحكي عن الواقع، والشارع بلسان جعله يقول: اّنّ مؤدّاها هو الواقع، والاستصحاب لا يقول بلسان جعله: أنّه هو الواقع، وإنّما يأمرك باعتباره واقعاً، أمّا الأصل فلا يزيد على كونه مجعولاً كوظيفة عند اختفاء الواقع بجميع مراحله، فهو لا يزيد على طلب الجري والسلوك العملي وفق مؤدّاه... إذا فالأمارة حاكمة على الاستصحاب، إذ مع قيام الأمارة وانكشاف الواقع بها تعبّداً لا موضع للشكّ ليطلب إليك اعتباره متيقّناً; لأنّ قيامها مزيل ـ في رأي الشارع ـ للشكّ وإن بقي وجداناً. وكذا الاستصحاب حاكم على غيره من الأُصول غير الإحرازيّة، إذ الأُصول غير الإحرازيّة إنّما جعلت عند اختفاء الواقع عن المكلّف وعدم العلم به، وما دام المكلّف مأموراً باعتبار الشكّ يقيناً، فهو عالم بالواقع في رأي الشارع تعبّداً لاعتباره الشك علماً في هذا الحال، ومع فرض حصول الواقع التنزيلي لديه فلا اختفاء للواقع ليلجأ إلى الوظيفة، فهو مزيل لموضوعها الذي اخذ فيه عدم العلم بالواقع لحصول العلم به تعبّداً كما هو الفرض»(1046). 2 ـ ما هو المراد من الشكّ ؟: المراد من «الشكّ» الذي اُخذ موضوعاً في باب الأُصول العمليّة ومورداً