الاستصحاب لا يجري فيه، لفقده أهمّ ركن من أركانه وهو اليقين السابق، لأنّ الكلّي لا يمكن أن يوجد خارجاً إلاّ ضمن الفرد، فهو في الحقيقة غير موجود منه إلاّ الحصّة الخاصّة المتمثّلة في هذا الفرد أو ذاك(1053). التطبيق: «لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة بلا خلاف على الظاهر; لأنّها كانت مضمونة قبل الفسخ، إذ لم يسلّمها ناقلها إلاّ في مقابل العوض، والأصل بقاؤه»(1054). 5 ـ استصحاب أحكام الشرائع السابقة: لا مجال للإشكال في جريان استصحاب بقاء الحكم عند الشكّ في النسخ من غير فرق بين أحكام هذه الشريعة المطهّرة وبين أحكام الشرايع السابقة، فكما يجري استصحاب بقاء الحكم عند الشكّ في نسخ حكم من أحكام هذه الشريعة، كذلك يجري استصحاب بقاء حكم الشرائع السابقة عند الشكّ في نسخه. وقد يقال، بالمنع. بدعوى اختلاف الموضوع، فإن المكلّف بأحكام كلّ شريعة إنّما هو المدرك لتلك الشريعة والذين أدركوا الشرايع السابقة قد انقرضوا، فلا يجري الاستصحاب في حقّ من أدرك هذه الشريعة ولم يدرك الشرائع السابقة. والجواب: إنّ المنشآت الشرعيّة كلّها من قبيل القضايا الحقيقيّة التي