واليقين مع اختلاف زمان نفس الشكّ واليقين. وأمّا الاستصحاب: فيعتبر فيه اختلاف زمان متعلّق الشكّ واليقين، سواء اختلف زمان الشكّ واليقين أو لم يختلف. وبعبارة أُخرى: متعلّق الشكّ واليقين في القاعدة هو حدوث الشيء، وفي الاستصحاب متعلّق اليقين هو الحدوث ومتعلّق الشكّ هو البقاء»(1060). مستند القاعدة: استدل لهذه القاعدة باُمور: الأول: صحيحة زرارة، «ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ»(1061). الثاني: «عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه»(1062). لا شكّ في أنّ الدليل الأول لا ينهض دليلاً لغير الاستصحاب، إذ لا معنى لصدق النهي عن نقض اليقين مع عدم فعليّته. وقد وقع الخلط بين القاعدتين على ألسنة بعض الأعلام لخفاء الفارق بينهما. ومن هنا عبّر كثير من المتأخّرين عن قاعدة اليقين بـ «الشكّ الساري» ومن الواضح عدم حجّيّة الشكّ. وأمّا الدليل الثاني: «فإنّه على تقدير الدلالة لا يدلّ على استمرار المشكوك، لأن الشكّ في الاستمرار ليس شكّاً بعد تجاوز المحلّ»(1063). التطبيقات (على فرض صحّة القاعدة): 1 ـ صرّح الفاضل السبزواري في الذخيرة فقال: