فيه شرع سواء العاكف فيها والباد والمجاور لها والمتحمّل إليها من بُعد البلاد» ([501]). «ومن المشتركات المياه، والمراد بها مياه الشطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات والنيل أو الصغار التي لم يجرها أحد بل جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج، وكذلك العيون المنفجرة من الجبال أو من أراضي الموات والمياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار، فإنّ الناس في جميع ذلك شرع سواء» ([502]). وقال الشهيد الصدر في اقتصادنا: ويقسّم الفقهاء عادة المعادن إلى قسمين: وهما المعادن الظاهرة، والمعادن الباطنة، فالمعادن الظاهرة هي الموارد التي لا تحتاج إلى مزيد عمل وتطوير لكي تبدو على حقيقتها ويتجلى جوهرها المعدني كالملح والنفط مثلاً... وأما المعادن الباطنة فهي كل معدن احتاج في إبراز خصائصه المعدنية إلى عمل وتطوير كالحديد والذهب.. أما المعادن الظاهرة فالرأي الفقهي السائد فيها هو أنّها من المشتركات العامّة بين كل الناس فلا يعترف الإسلام لأحد بالاختصاص بها وتملكها ملكية خاصة لأنها مندرجة عنده ضمن نطاق الملكية العامّة وخاضعة لهذا المبدء وإنّما يسمح للأفراد بالحصول على قدر حاجتهم من تلك الثروة المعدنية دون أن يستاثروا بها أو يتملكوا ينابيعها الطبعية. وأما المعادن الباطنة فهذه بدورها أيضاً نوعان، لأن المادة المعدنية من هذا القبيل قد توجد قريباً من سطح الأرض وقد توجد في أعماقها بشكل لا يمكن الوصول إليها بدون حفر