وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الأرض؟ وكيف تنظّم ملكيتها؟ والجواب على هذا السؤال جاهز فإنّ الأرض التي قدّر لها في فرضيّتنا أن تصبح وطناً للمجتع الإسلامي وتنمو على تربتها حضارة السماء قد افترضناها أرضاً طبيعية غير مستثمرة لم يتدخل العنصر الانساني فيها بعد، ومعنى هذا أ نّ هذه الأرض تواجه الإنسان وتدخل في حياته لأوّل مرة في الفترة المنظورة من التاريخ. ومن الطبيعي أن تنقسم هذه الأرض في الغالب إلى قسمين: ففيها الأراضي التي وفّرت لها الطبيعة شروط الحياة والانتاج من ماء ودفء ومرونة في التربة وما إلى ذلك فهي عامرة طبيعيّاً، وفيها الأراضي التي لم تظفر بهذه المميزات من الطبيعة بل هي بحاجة إلى جهد انسانى يوفر لها تلك الشروط وهي الأرض الميتة في العرف الفقهي، فالأرض التي افترضنا أنّها سوف تشهد ولادة المجتع الإسلامي هو اذن: إمّا ارض عامرة طبيعياً، وإما ارض ميتة، ولا يوجد قسم ثالث، والعامر طبيعياً من تلك الأراضي لتلك الدولة أو بتعبير آخر ملك المنصب الذي يمارسه النبي (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه الشرعيون كما مر بنا وفقاً للنصوص التشريعية والفقهية حتى جاء في تذكرة العلامة الحلّي أنّ إجماع العلماء قائم على ذلك. وكذلك أيضاً الأرض الميتة كما عرفنا سابقاً، وهو واضح أيضاً في النصوص التشريعية والفقهية حتى ذكر الشيخ الإمام المجدّد الأنصاري في المكاسب أن النصوص بذلك مستفيضة بل قيل: أنها متواترة. فالأرض إذن كلّها يطبّق عليها الإسلام حين ينظر إليها في وضعها الطبيعي مبدأ ملكية الإمام، وبالتالي ملكية ذات طابع عام. وعلى هذا الضوء نستطيع أن نفهم النصوص التشريعية المنقولة عن أئمة أهل البيت بأسانيد صحيحة التي تؤكّد أن الأرض كلّها ملك الإمام، فإنّها حين تقّر ملكية الإمام للأرض تنظر إلى الأرض بوضعها الطبيعي ([551]).