والبر والبحر والجوّ كلها للدول، وان شئت قلت: إنّها مؤمّمة والدول أولياء امورها لمصالح الاُمم، والاسلام لم يأت في ذلك بشيء جديد مغاير لهذا الأمر الشائع بين الدول... فرؤوس الجبال وبطون الأودية وكل ارض خربة والآجام والمعادن والأض التي باد أهلها أو جلا عنها وإرث من لا وارث له كلّها للإمام (عليه السلام) لا بعناوين مختلفة وبملاكات عديدة بل بملاك واحد هو عدم الرب لها فلا دخالة لشيء من العناوين المذكورة بما هي في ذلك بل تمام الموضوع هو أمر واحد وتلك مصاديقه، بل لو باد أهل قرية عامرة بالعرض ولم يكن للملاك ورثة فهي أيضاً للإمام (عليه السلام) بعنوان أنّها لا ربّ لها وإن انطبق عليها إرث من لا وارث له، فرؤوس الجبال إذا كان لها رب لا شبهة في أنّها ليست له (عليه السلام) كبطون الأودية وغيرها مما لها ربّ، فكل شيء إمّا له رب أم لا، فالأوّل لربّه لا للإمام (عليه السلام)، والثاني للإمام (عليه السلام)» ([606]). الاستثناءات: المباحات العامة: 1 ـ المياه: قال العلامة في التذكرة:«المياة العامّة مباحة للناس كافّة كلّ من أخذ منها شيئاً وأحرزه في إناء أو بركة أو مصنع أو بئر عميقة وشبهه ملكه» ([607]). 2 ـ المعادن: قال الشهيد الثاني في الروضة: «وأ مّا المعادن الظاهرة والباطنة في غير أرضه (عليه السلام) فالناس فيها شرع على الأصح لأصالة عدم الاختصاص» ([608]).