انجلى أهلها أو سلّموها طوعاً، ورؤوس الجبال، وبطون الأوديه، والآجام، وصفايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة، ويصطفى من الغنيمة ما شاء، وغنيمة من قاتل بغير إذنه له ([603]). 4 ـ وقال الشهيد الثاني في الروضة: «وأ مّا الأنفال فهي المال الزائد للنبي (صلى الله عليه وآله)والإمام بعده على قبيلهما، وقد كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته بالآية الشريفة، وهي بعده للإمام القائم مقامه» ([604]). 5 ـ وقال الفاضل المقداد في كنز العرفان: «اختلف في الأنفال ماهي؟ فقال ابن عباس وجماعة: إنّها غنيمة بدر، وقال قوم: هي أنفال السرايا، وقيل: هي ما شذّ من المشركين من عبد وجارية من غير قتال، وقال قوم: هي الخمس، والصحيح ما قاله الإمامان الباقر والصادق (عليهما السلام): إنّها ما أخذ من دار الحرب من غير قتال كالذي انجلى عنها اهلها وهو المسمى «فيئاً» وميراث من لا وارث له، وقطائع الملوك إذا لم تكن مغصوبة، والآجام، وبطون الأودية، والموات، فإنّها لله ولرسوله وبعده لمن قام مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالحه ومصالح عياله» ([605]). 6 ـ وقال الإمام الخميني في كتاب البيع: «المتفاهم من مجموع روايات الباب أن ما للإمام (عليه السلام) هو عنوان واحد منطبق على موارد كثيرة والملاك في الكل واحد، وهو أن ّ كل شي ءأرضاً كان أو غيرها إذا لم يكن له ربٌّ فهو للوالي يضعه حيث شاء في مصالح المسلمين، وهذا أمر شائع بين الدول أيضاً، فالمعادن والآجام والأرض عامرة كانت أو غيرها إن لم يكن لهارب، وإرث من لا وراث له،