وقال الشهيد الثاني (رحمه الله) ـ ويلحق بذلك الحجب ـ: وهو تارة عن أصل الإرث كما في حجب القريب في كل مرتبة البعيد عنها وإن كان قريباً في الجملة فالابوان والاولاد وهم أهل المرتبة الأولى يحجبون الاخوة والاجداد، أهل المرتبة الثانية ثم الاخوة واولادهم والاجداد وإن علوا يحجبون الاعمام والأخوال ثم هم أي: الأعمام والأخوال يحجبون أبناءهم ثم أبناءهم للصلب يحجبون أبناءهم أيضاً وهكذا. وكذا الأولاد للصلب والأخوة يحجبون أبناءهم... والضابط: انه متى اجتمع في المرتبة الواحدة طبقات ورث الاقرب إلى الميت فيها فالاقرب... أما الحجب عن بعض الارث دون بعض ففي موضعين: احدهما: الولد ذكراً أو انثى فانه يحصل به الحجب للزوجين عن نصيب الزوجية الاعلى إلى الادنى وان نزل الولد وكذا يحجب الولد الابوين عما زاد عن السدسين واحدهما عما زاد عن السدس إلاّ ان يكونا أو احدهما مع البنت الواحدة مطلقاً أي سواء كان معها الابوان أم أحدهما فانهما لا يحجبان ولا احدهما عن الزيادة عن السدس بل يشاركانها فيما زاد عن نصفها وسدسيهما بالنسبة. وثانيهما: الاخوة تحجب الام عن الثلث إلى السدس بشروط خمسة: الأول: وجود الاب ليوفروا عليه ما حجبوها عنه، وان لم يحصل لهم منه شيء فلو كان معدوماً لم يحجبوها عن الثلث. والثاني: كونهم رجلين أي ذكرين فصاعداً أو أربع نساء أو رجلا أي ذكراً وامرأتين أي ابنتين وإن لم يبلغا والخنثى هنا كالانثى; للشك في الذكورية الموجب للشك في الحجب... والثالث: كونهم اخوة للاب والام أو للأب أو بالتفريق فلا تحجب كلالة الاُم. والرابع: انتفاء موانع الإرث من القتل