والعمومات ([1095])، بل وإطلاق الأمر بالحكم بالبينات وبالقسط والعدل ونحو ذلك ([1096])مع عدم الضرر على المحكوم عليه بعد إذ كان هو على حجّته، فإنّها تشمل الغائب كشمولها للحاضر - عدّة روايات خاصّة: منها: خبر جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما (عليهما السلام): «قال: الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة، ويباع ماله ويقضى عنه ديونه وهو غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم، قال: ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلا بكفلاء» ([1097]). ومنها: النبوى المستفيض: «أنّه قال (صلى الله عليه وآله) لهند (زوجة أبي سفيان) بعد أن ادّعت أنه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف، وكان أبو سفيان غائباً» ([1098]). ومنها: ما رواه أبو موسى الأشعري قال: «كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا حضر عنده خصمان فتواعد الموعد فوافى أحدهما ولم يف الآخر، قضى للذي وفى الذي لم يف، أي مع البينة» ([1099]).