مستند القاعدة: ذكرت هذه القاعدة في كلمات بعض الفقهاء ذكر المسلّمات ([1201]) وبعضهم ادّعى الإجماع عليه ([1202]) واستدلّوا على ذلك: بأنّ الحكم لشخص على آخر ـ في الحقيقة ـ شهادة له عليه وزيادة، فيشترط في نفوذه ما يشترط في نفوذ الشهادة من الطرفين واحدهما، فمن لا تقبل شهادة الشخص عليه مطلقاً كالخصم لا يقبل حكمه عليه ([1203]) فإنه إذا نهى الشرع عن قبول شهادة الخصم على خصمه أو الولد على أبيه أو العبد على مولاه يفهم عرفاً أنّ ذلك إنّما كان بسبب الروابط والعلاقات الخاصة القائمة بينهما، وإذا كان الأمر كذلك كان نفس السبب موجوداً في الحكم والقضاء بصورة أقوى ([1204]). التطبيقات: 1 ـ قال المحقق في الشرائع: كلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه، ويجوز حكم الأب على ولده وله، والأخ على أخيه وله كما تجوز شهادته ([1205]). 2 ـ وقال العلاّمة (قدس سره) في التحرير: لا ينفذ حكم من لا تقبل شهادته على المحكوم عليه وان كان بالبيّنة، لأن له الاستقصاء في دقائق أداء الشهادة والردّ بالتهمة، وله السماع([1206]).