4 ـ وقال الشيخ الطوسي في النهاية: لا يجوز قبول شهادة من خالف الإسلام على المسلمين في حال الاختيار، ويجوز قبول شهادتهم في حال الضرورة في الوصية خاصّة، ولا يجوز في غيرها من الأحكام ويجوز شهادة المسلمين عليهم ولهم، ويجوز شهادة بعضهم على بعض ولهم، وكل أهل ملّة على أهل ملّته خاصّة ولهم. ولا تقبل شهادة أهل ملّة منهم لغير أهل ملتهم ولا عليهم، إلاّ المسلمين خاصّة فإنّه تقبل شهادتهم لهم وعلى غيرهم من أصناف الكفّار ([1284]). 5 ـ وقال أيضاً في المبسوط: لا خلاف أن شهادة أهل الذمّة لا تقبل على المسلم إلا بما يتفرّد به أصحابنا في الوصيّة خاصة في حال السفر عند عدم المسلم، فأمّا قبول شهادة بعضهم على بعض فقال قوم: لا تقبل بحال لا على مسلم ولا على مشرك، اتفقت ملتهم أو اختلفت، وفيه خلاف، ويقوي في نفسي أنّه لا يقبل مجال لأنّهم كفّار فسّاق، من شرط الشاهد أن يكون عدلاً ([1285]).