والحيض والحمل وفي العدّة ووجود البعل وعدمه، لأنها أُمور لا تعلم إلاّ من قبلهن، ونظائر ذلك مما سيأتي ([1357]). مستند القاعدة: 1 ـ إنّ حكمة جعل القضاء والقاضي هو رفع التشاجر والمخاصمة بين الناس وحسم النزاع، فإذا كانت دعوى المدّعي لا تعلم إلاّ من قبله فلا يمكن له إقامة البيّنة عليها، لأن المفروض أنّ غير المدّعي لا يعلمه كي يشهد به، ولا يمكن لخصمه المنكر أن يحلف، لأن المفروض أن الخصم المنكر لا يعلم به، ولا حلف إلاّ عن بتٍّ، فيبقى القضاء بلا ميزان ولا يرفع المخاصمة ([1358])، وليس الدافع إلاّ سماع القول، غايته أنّه لسدّ احتمال الكذب يلزم اليمين ([1359]). 2 ـ دعوى تنقيح المناط وعدم الفرق بين ما دل فيه النص على السماع كما في الروايات الواردة في باب كون الحيض والعدّة للنساء متى ادّعت صدّقت ([1360])وبين غيره، إذ نحن نعلم أن العلّة ليس إلاّ عدم إمكان الاطّلاع حتّى يمكن الإثبات بالبيّنة، وهو موجودٌ في غير مورد النص، والفارق ملغى ([1361]). 3 ـ ان سماع قول المنكر بيمينه ليس إلاّ من جهة كون دعواه راجعةً إلى النفي في مقابل دعوى المدّعي الإثبات، والنفي لا يمكن الإشهاد عليه إلاّ في مقام يرجع إلى الإثبات، فينبغي أن يكون المدّعي أيضاً إذا ادّعى شيئاً لا يمكن الإشهاد عليه يقبل قوله بيمينه ([1362]).