وقال المحقق الخوئي: «الظاهر أنّ المسألة اجماعية وتدل عليه مضافاً إلى الاطلاقات النصوص المستفيضة أو المتواترة المصرّحة باستواء القليل والكثير منه في ايجاب الحدّ» ([1526]). منها: (ما رواه) عبدالله بن سنان، «قال: قال أبو عبداللّه الإمام الصادق (عليه السلام): الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلاً أو كثيراً» ([1527]). ومنها: (ما رواه) إسحاق بن عمار، «قال: سألت أبا عبد الله الإمام الصادق (عليه السلام)عن رجل شرب حسوة خمر؟ قال: يجلد ثمانين جلدة، قليلها وكثيرها حرامٌ» ([1528]). 2 ـ وقال المحقّق الخوئي: وكذا لا فرق في ثبوت الحدّ بين الشرب وبين ادخاله في الجوف وان لم يصدق عليه عنوان الشرب كالاصطباغ، إذا لا خصوصية بحسب المتفاهم العرفي لعنوان الشرب بل الموضوع هو ادخاله في الجوف ولو بغير عنوان الشرب، ولاجل ذلك لا يشك أحد في ثبوت الحكم فيما إذا جعل الخمر في كبسولة وبلعها مع أنه لا يصدق عليه عنوان الشرب ([1529]). هذا مضافاً إلى ان الحدّ غير مترتب على عنوان الشرب في بعض الروايات كما رواه أبو بصير عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: كان علي (عليه السلام) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين» ([1530]). وأما عموم الحكم لغير ذلك ـ كما إذا مزجه بمائع آخر واستهلك فيه وشربه ـ فهو المعروف بل المتسالم عليه بين الأصحاب، إلاّ أنّه لا يخلو عن اشكال وان كان شربه حراماً([1531]).