ومنها: ما رواه ابن فضّال: «قال: كتبت إلى الإمام الرضا (عليه السلام)، أسأله عن الفقّاع؟ فقال: هو الخمر، وفيه حدّ شارب الخمر» ([1537]). الاستثناءات: 1 ـ الجهل بالحكم: قال صاحب الجواهر: لا خلاف ولا اشكال في سقوط الحدّ عمّن جهل التحريم لقرب عهده بالاسلام أو لبعد بلاده على وجه يمكن من حقّه ذلك ولم يكن مقصّراً في جهله ([1538]). وتدل عليه عدة من الروايات، منها: ما رواه الحلبي عن الإمام الصادق (عليه السلام)، «قال: لو أنّ رجلاً دخل في الإسلام أو أقرّ به ثم شرب الخمر وأكل الربا ولم يبين له شيءٌ من الحلال والحرام، لم اقم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً، إلاّ أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ» ([1539]). 2 ـ الجهل بالموضوع: قال في المدارك: «إذا كان جاهلاً بالموضوع أعني المشروب فيسقط معه الحدّ إذا كان معذوراً، أمّا مع عدم المعذورية كما لو علم اجمالاً بخمرية ما في أحد الإناءين وقلنا بوجوب الاحتياط فلا وجه للمعذورية» ([1540]). 3 ـ الاضطرار: قال في تحرير الوسيلة: «لو اضطرّ إلى شرب المسكر لحفظ